الشيخ عزيز الله عطاردي
69
مسند الإمام الصادق ( ع )
عليها من الماء ثم لبس ثوبه ودخل المسجد فلم يزل يصلي بين راكع وساجد وكلما صلى ركعتين دعا اللّه أن يذهب ما بفاطمة من الحزن والغم وذلك أنه خرج من عندها وهي تتقلب وتتنفس الصعداء . فلما رآها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنها لا يهنيها النوم وليس لها قرار قال لها قومي يا بنية فقامت فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن وحملت فاطمة الحسين وأخذت بيد أم كلثوم فانتهى إلى علي عليه السّلام وهو نائم فوضع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجله على رجل علي فغمزه وقال قم يا أبا تراب فكم ساكن أزعجته ادع لي أبا بكر من داره وعمر من مجلسه وطلحة فخرج علي فاستخرجهما من منزلهما واجتمعوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا علي أما علمت أن فاطمة بضعة مني وأنا منها فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي قال فقال علي بلى يا رسول اللّه قال فما دعاك إلى ما صنعت فقال علي والذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شيء ولا حدثت بها نفسي . فقال النبي صدقت وصدقت ففرحت فاطمة عليها السّلام بذلك وتبسمت حتى رئي ثغرها فقال أحدهما لصاحبه إنه لعجب لحينه ما دعاه إلى ما دعانا هذه الساعة قال ثم أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد علي فشبك أصابعه بأصابعه فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن وحمل الحسين علي وحملت فاطمة أم كلثوم وأدخلهم النبي بيتهم ووضع عليهم قطيفة واستودعهم اللّه . ثم خرج وصلى بقية الليل فلما مرضت فاطمة مرضها الذي ماتت فيه أتياها عائدين واستأذنا عليها فأبت أن تأذن لهما فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى اللّه عهدا أن لا يظله سقف بيت حتى يدخل على فاطمة و